الجمعة، 21 يناير 2011

من يسكن البيوت غير الإنسان: أشبـاح، أرواح معذبة أو خبيثة، شياطين أم جــان

 

مئات المنازل التي قد تصل إلى الآلاف في منطقة الجزيرة العربية وخاصة الخليج و في أمريكا و فرنسا و بريطانيا و في كل رقعة من هذا العالم أصبحت مسكونة بالعمار من الجن أو من طرف من تصفهم شعوب آخرين بالشياطين أو الأرواح الشريرة أو الأشباح ، وخالية من سكانها الأصليين من الإنس ، وها هي خاوية على عروشها لا يسكنها أحد ولا يرغب فيها أحد رغم جمال مظهرها وفن عمارتها

 كثير من الناس ما زال يصرّ أنه الوحيد الذي يعمر الأرض ، وأن العوالم الخفية وتحديداً الجنّ لا يمكن أن يسكنوا معنا ويشاركونا هذه الحياة التي نعيش ، مع العلم بأننا في القرن الـ21 ، وقد اكتشف العلماء الكثير من عالم الأحياء لم يكن موجوداً في عالمنا المحسوس قبل اكتشاف المنظار المكبّر ( microscope ) ، واليوم نحن نؤمن بالصور التي نشاهدها عبر شاشات التلفزيون والتي تنقلها لنا الأقمار الاصطناعية مع أننا لو تلمسنا الهواء بحثا عن هذه الصور فإننا لا و لن نلمس شيئا ، كما أن العلم الحديث اكتشف أن هناك ترددات فوق صوتية تعرف باسم ( ultrasonic ) لا نسمعها مع أنها تزيد على الـ20 كيلوهرتز واكتشف العلماء أيضاً أن للموجات الكهرومغناطيسية ترددات أعلى من البنفسجي وأقلّ من الأحمر الشيء الذي يجعلها غير مرئية بالنسبة إلينا تماما مثل الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجي  وإذا أصبح التردد أقل من الأحمر بكثير فإننا نحصل على الموجات المستخدمة في الرادار والتلفزيون .

فإذا كان العلم قد أقرّ بكل تلك الطاقات الخفيّة والمؤثرة بشكل واضح مع أننا لا نراها ولا نتحسسها ، فما المانع أن يكون الجن من نوع هذه الطاقة ذات التردد العالي ، حيث لا تمكن رؤيتها بالعين المجردة كمن ينظر إلى مروحة عالية السرعة فإنه يرى الأشياء التي خلفها و على الرغم من أن المروحة موجودة.هذا من ناحية الاقتناع بالعقل لاحتمال وجود عالم الجن و غيره من العوالم الخفية التي لا نراها ، أما على صعيد وجود الجن في ضوء القرءان الكريم والسنة فالأدلة واضحة بشكل أكثر من جلي ، فقد أفرد الله سبحانه لهذا الخلق سورة بكاملها في القرءان سميت" سورة الجن "، عدا الآيات المختلفة الأخرى التي ذكرت صفاتهم وقد أشار ابن عباس إلى ماهية وخصائص الجن في تفسير قول الله تعالى :( وخلق الجان من مارج من نار ) فقال : المارج " هو اللهب الذي يعلو النار فيختلط بعضه ببعض أحمر وأصفر وأخضر " وقال :" إنها نار لا دخان لها ، والصواعق تكون منها وهي من نار السموم التي وردت في قوله تعالى  ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ) (الحجر27) إذن فهي نار مصدرها ذاتي ، و هي من الصواعق و البروق ، مما يعني أيضا بعبارة علمية أنها طاقة كهرابئية والله أعلم- فمادة الجن والطاقة الكهربائية واحدة وهي نار السموم والله أعلم- فنار السموم هي النار الخالصة اللهب التي لا دخان لها ، إذن فالجن بناء على كل هذا هو طاقة بكلّ ما تحمله كلمة طاقة من معاني ، وإنما سمي الجن جناً ، لاستجنانهم واستتارهم عن العيون ومنه سمي الجنين جنيناً  والله سبحانه بين لنا هذه الخاصية بقوله : (إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ).

مئات المنازل التي قد تصل إلى الآلاف في منطقة الجزيرة العربية وخاصة الخليج و في أمريكا و فرنسا و بريطانيا و في كل رقعة من هذا العالم أصبحت مسكونة بالعمار من الجن أو من طرف من تصفهم شعوب آخرين بالشياطين أو الأرواح الشريرة أو الأشباح ، وخالية من سكانها الأصليين من الإنس ، وها هي خاوية على عروشها لا يسكنها أحد ولا يرغب فيها أحد رغم جمال مظهرها وفن عمارتها . ومن المعلوم أن العمار من الجن في منطقة ما ، إذا ارتفع بنيان في منطقة نفوذهم وأماكن ظعنهم ، فإنهم يبادرون على الفور بإيذاء سكان هذا البناء فيعانون الويلات من جراء سكناه ، لا لذنب ارتكبوه إلا أنهم اختاروا المكان الغير مناسب ، وأنّى لهم معرفة ذلك الخيار ؟!

وعادة فإن الحركات التي يقوم بها العمّار ( الذين يسكنون البيوت) من الجن ، تحطيم أثاث المنزل ، اختفاء الأشياء رسوم على الجدران إصدار أصوات غريبة كمواء القطط أو الضحك أو الصراخ ، وقد ينادون صاحب المنزل ، أو يقومون بمناداة زوجة صاحب المنزل بصوته وهو ليس في المنزل .

 

 واقعة " بيت الجان " المهجور

 

في منطقة ( المرسلات) إحدى ضواحي مدينة " الرياض " ، يوجد بيت مهجور يطلقون عليه : " بيت الجان " ويتداول المجتمع السعودي قصصه الغريبة في الوقت الذي يتهافت البعض للسكن فيه بسبب إيجاره الرخيص ، وقد أكّد سكان الحي سماعهم لأصوات صادرة من هذا المنزل ليلاً ، وفي كل مرة تقدم عائلة للإقامة فيه تتعرَّض إلى أشياء و حوادث غريبة و المضايقات والاصطدام بأشياء غير مرئية . هذا المنزل لا يزال مهجوراً منذ ثلاث سنوات ، وقد رفعت لافتة على بابه تحذّر من وجود الجان فيه ، يظهرون ليلاً ليصدروا أصواتاً تبثّ الرعب في قلوب الجيران ، الذين لا يزالون يتذكرون قصة ذلك الرجل الذي أصرّ على السكن فيه ، وإذا به في اليوم التالي يستيقظ ليجد أغراضه في الشارع والرسوم متناثرة على الجدران ليلفتوا انتباهه إلى أنهم لا يوافقون على مشاركته لهم في هذا المنزل .

 

" أميتيفيل " بيت الشيطان

 

فيلم " طارد الشياطين " l'Exorciste   مستوحى من قصة حقيقية لمنزل ( فيلا تتكون من ثلاثة طوابق ) يقع في" أميتيفيل "، أحد أرقى أحياء مدينة لونغ ايسلاند غير البعيدة على نيويورك. أصبح ذلك البيت يعرف باسم بيت الشيطان . كل شيء دفع العالم بأسره إلى الاقتناع بأن " أرواحا شريرة " كانت تسكن ذلك البيت لكن العائلات التي توالت على الإقامة فيه لم تعكر أية ظاهرة غير عادية صفو حياتها عكس عائلة لوتز التي اضطر أفرادها إلى مغادرته بعد 28 يوما من محاولات التصدي و الصبر لأحداث لا نفيها حقها إن اكتفينا بوصفها بالمخيفة. ما كان يحدث هناك اختلف الباحثون و الخبراء و رجال الدين ( الديانة المسيحية خصوصا ) في تحديد طبيعته...البعض اعتبره " بولتر غايست ( أي أرواح عنيفة تضرب ) بينما اعتبره البعض الآخر اما تظاهر للشيطان و إما أفعال أرواح خبيثة...المهم عندما دخل أفراد عائلة لوتز ذلك البيت لأول مرة يوم 18 ديسمبر 1975 أول شيء قاموا به كان دعوة ناسك للقيام بطقوس مباركة المنزل على الطريقة المسيحية الخاصة بهم طبعا و أثناء قيام ذلك الناسك بعمله يقال بأنه سمع صوتا قويا لم يتمكن من تحديد مصدره. ذلك الصوت كان يأمره بالانصراف. و لكن هذه المحطة الأولى من معاناة أسرة لوتز لم تكن إلا بداية لسلسلة طويلة من الأحداث الغريبة...روائح كريهة لا تحتمل اجتاحت البيت دون سبب واضح و بقاع سوداء غامضة المصدر راحت تلطخ الأواني و الكؤوس الثمينة و تعذرت إزالتها باستخدام كل مواد التنظيف كما غزا الذباب البيت بقدر غير معقول في عز الشتاء. و لم يمر وقت طويل حتى تطورت الظواهر الغريبة إلى ما هو أخطر حيث أن أسدا مصنوعا من الفخار لا يقل ارتفاعه عن المتر أخذ يتحرك تلقائيا ثم راح أفراد العائلة يكتشفون آثار حذاء في الثلج المتراكم من حول البيت و عند اقتفاء تلك الآثار الباقية على الثلج اكتشف أفراد العائلة بأنها كانت تؤدي إلى مرآب البيت...و بسرعة تشكل لدى عائلة لوتز اقتناع بأن المنزل مسكونا من قبل ما اعتبروه شياطين حسب معتقدات مجتمعهم. كاتي لوتز كانت أول أفراد الأسرة تتحرش بها الكائنات اللا بشرية غير المرئية التي كانت تلوث البيت حيث أن أياد لا  ُترى كانت تلامسها بغتة بينما بقيت تسارع محاولات تلك الكائنات الدخول إلى جسدها و البقاء فيه ثم بدأت تظهر على جسمها بقاع حمراء اللون كانت تؤلمها كثيرا و كانت تلك البقاع تبدو و كأنها آثار ضرب أو احتراق. بالموازاة مع ذلك عاش جورج لوتز بدوره أحداثا غريبة إلى أبعد الحدود، حيث أنه كثيرا ما كان يسمع الأبواق تعزف في البيت و على الرغم من أنه في خضم تلك الوقائع لم يكن يرى أي كائن إلا أنه ظل في أكثر من مرة يكتشف الأرائك و الكراسي في أماكن غير أماكنها التي كانت توضع فيها ...ثم انتهت سلسلة التعذيب بظهور كائنات في أشكال مختلفة لكنها مخيفة بشكل لا يوصف على العموم أمام عيون أفراد العائلة قبل أن يحدث ما كان بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس حيث أنه في ذات ليلة من شهر جانفي 1976 لم يستطع جورج لوتز النوم و فجأة التفت و هو على سريره ليرى زوجته فإذا بها غير موجودة...رفع عينيه إلى أعلى فرأى ما لم يتصوره عقله لحظة واحدة طيلة حياته حيث أن زوجته كانت تسبح في الهواء و كان عمل جاذبية الأرض لم يبق ساري المفعول و حينما أمسك بها بالقوة محاولا جذبها إليه تغيرت ملامح وجه المرأة فجأة ليأخذ لبرهة من الزمن محي عجوز مجعد. أفراد عائلة لوتز قرروا مغادرة البيت يوم 14 جانفي 1976 و حسب ما بقي يقال بشأن ذلك المنزل الذي كان أيضا مصدر الهام فيلم " أميتيفيل " الشهير فان أحداث الشر طاردت تلك العائلة حتى بعد تغيير مقر إقامتهم و لكن الأمر يتعلق هنا بمعلومة يجب التعامل معها بحذر لأن هناك من يقول بأن مصدر تسريبها ( أي مصدر تسريب هذه المعلومة ) هم المؤمنون بأن المشكلة تكمن في أفراد عائلة لوتز و ليس في البيت نفسه.و قبل أن نطوي صفحة هذا البيت قد يكون من المهم التذكير بأن حي أميتيفيل تحتضن أيضا بيتا يعرف هناك باسم " بيت المحيط " ارتكب رب أسرة أقامت فيه و اسمه رونالد دي فيو مجزرة في حق كل أفراد عائلته...فهل بقيت أرواح الضحايا تصول و تجول هناك في الحي للانتقام و للانتقام من من؟ البعض يطرح هذا التساؤل الذي يحمل فرضية تتأسس على معتقدات المجتمع الأمريكي.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق